عبد الرزاق اللاهيجي

117

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

[ الفرع الرّابع في مغايرة الضوء واللّون قال : وهما متغايران حسّا . أقول : ] وهما ؛ أي الضوء واللّون متغايران ، ردّ على من زعم أنّ الضوء ليس أمرا مغايرا للّون ، وإنّما هو نفس ظهور اللّون . « 1 » قال الشّيخ في " الشّفاء " : « من النّاس من ظنّ أنّ هذا النّور لا معنى له البتة ، وإنّما هو ظهور من الملوّن ؛ بمعنى أنّه نفس اللّون ، إذا ظهر ظهورا بيّنا . والّذي يفسّر في هذا الباب ما يتخيّل من اللّون « 2 » من بريق يلزم الملوّنات . وليس ذلك البريق شيئا في المرئيّ نفسه ، بل أمر يعرض للبصر بالمقايسة بين ما هو أقلّ ضوءا وما هو أشدّ ضوءا . وشدّة ظهور اللّون لشدّة تأثير الشّيء المضيء . قالوا : فليرنا مرئيّ من مثبتي شيء سوى اللّون ، أنّ على الحائط الأبيض شيئا غير البياض وغير ظهور يسمّى ذلك الشّيء شعاعا .

--> ( 1 ) . لاحظ البحث في الكتب التالية : طبيعيّات الشّفاء : 2 / كتاب النفس / الفصل الثّاني والثالث من المقالة الثّالثة ؛ وشرح المواقف : 5 / 250 - 253 ؛ وشرح المقاصد : 2 / 268 - 269 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 544 - 548 ؛ وايضاح المقاصد : 187 - 189 . ( 2 ) . في المصدر : « مع اللّون » .